الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
332
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فأنشد السيد حسب أمره فقرات في الهجو المليح المحتمل الوجهين . وقيل القاضي المذكور كان بالبصرة ، فلما هجاه السيد كتب إلى الخليفة مظهرا ان السيد رافضي ، يقول : بالرجعة وإباحة المتعة . فكتب المنصور في جوابه : انا جعلناك قاضيا بين الناس لا ساعيا غمازا ، ثم عزله من قضاء البصرة ورسم باسم السيد مزرعة من اعمالها لامر معيشته ، وفي بعض الكتب : حدثني محمد بن يحيى اللؤلؤي ، قال حدثني محمد بن عباد بن صهيب عن أبيه قال كنت عند جعفر بن محمد فاتاه نعى السيد فدعا له وترحم عليه . فقال رجل : يا ابن رسول اللّه تدعو له وهو يشرب الخمر ويؤمن بالرجعة ؟ ! فقال : حدثني أبى عن جدى : ان محبي آل محمد لا يموتون الا تائبين ، وقد تاب ورفع مصلى كان تحته ، فأخرج كتابا من السيد يعرفه فيه انه قد تاب ويسئله الدعاء له . وعن علم الهدى : مسندا عن فضل بن عمرو الحبال ، قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام بعد قتل زيد رحمه اللّه ، فجعل يبكى ويقول رحمه اللّه انه العالم الصدوق إلى آخر ما مرّ ذكر رحمه اللّه هذا الحديث في شرحه للقصيدة البائية لهذا السيد ، وهي هذه : [ قصيدة البائية من السيد ] هلا وقفت على المكان المعشب * بين الطويلع فاللوى من كبكب فنجاد توضح فالنضايد فالشطا * فرياض سنحة فالنقا من حوئب طال الثواء على منازل اقفرت * من بعد هند والرباب وزينب ادم حللن بها وهن أو انس * كالعين ترعى في مسالك اهضب يضحكن من طرب بهن تبسما * عن كل ابيض ذي غروب أشنب حور مدامعها كان ثغورها * وهنا صوا في لؤلؤ لم تثقب انس حللن بها نواعم كالدمى * من بين محصنة وبكر خرعب لعسآء واضحة الجبين اسيلة * دعث المؤزر جثة المتنقب كنا وهن بنضرة وغضارة * في خفض عيش راغد مستعذب أيام لي في ارض طيبة منزل * عن ريب دهر خائن متقلب